فلسفة لنكساوية

بعد مخالطة الكثير من اللينكساويين وجدت أن الأغلب متمسك بتوزيعة أو بأخرى لسبب ما، بعض الأسباب تقني وبعضها شخصي. لكني لمست عند الكثير من الدبيانيين (مستخدمي توزيعة ديبيان) نوع قد يكون فريد من القناعة بكون تلك التوزيعة تتفوق على غيرها وهو الثبات. فعندما يبدأ حوار التوزيعات تجد احد الديبيانيين يقاطع الجميع ويبدأ بالحديث وكأن ما يتلوه هو قرآن لا يحتمل النقاش فيذكر ثبات ديبيان واستقرارها وأنها لا يعلوها احد ويذكر أمجادها حتى يضن السامع أن من يستخدم غير الديبيان إنما هو ضال لم ير سبيل الرشاد بعد!. لحظة قد لا يكونون لهذه الدرجة من التعصب اللينكساوي لكن تجد فيهم نفحات منه.

هدفي من هذه المقالة هو توعية بعض من يجهل عن احد اهم الأسباب التي تكمن وراء كون ديبيان توزيعة مستقرة، وذلك السبب يعود لوجود توزيعات أخرى مثل فيدورا وما شابهها. نعم فيدورا، الكثير من الناس ينعتون فيدورا بكونها فأر تجارب لريدهات لاختبار الإصدارات الحديثة من النواة وبرامج اللينكس ويتناسون أن فأر التجارب ذاك كان سببا بعد الله في اكتشاف الكثير من الأدوية والعقاقير لأمراض عدة. وإن كانت فيدورا فأر التجارب فإن مستخدميها هم العلماء الذي يكتشفون الأمراض والعلل ليتم علاجها وتفاديها قبل أن تصيب بقية الناس.

وبعد أن يتم تطهير النواة والبرامج من غالب العلل يهرع مطورو التوزيعات “المستقرة” بتبنيها ودمجها في إصداراتهم المستقبلية ولا ضير في ذلك، إنما الضير في تناسي واجحاف جهود من سبقهم من مستخدمي فيدورا وما شابهها من التوزيعات المتطورة من اكتشاف للثغرات والعلل والمساهمة في حلها.

رأي واحد على “فلسفة لنكساوية”

  1. الحقيقة أن أوبنتو وامثالها هي فإران تجارب أما دبيان وفيدورا بالذات ليستا فإران تجارب لأنها من المجتمع وإلى المجتمع بختيارهم ورغباتهم بعكس أوبنتو والكثير أمثالها تقودها رغبات الشركة متخذة المستخدمين فإران تجارب لهم

التعليقات مغلقة.